إسرائيل ترفض مجلس السلام.. وحماس تحسم موقفها من السلاح

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصاعد الخلاف بين مسؤولين في إسرائيل و«مجلس السلام» المعني بقطاع غزة، بالتزامن مع تمسك حركة حماس بموقفها الرافض لتسليم السلاح في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.
وذكرت صحيفة «هآرتس» أن مسؤولين إسرائيليين أبدوا رفضهم التعاون مع مجلس السلام، وأبلغوا واشنطن بموقفهم، وسط خلافات بشأن آلية إدارة المرحلة المقبلة في غزة.
وفي المقابل، نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة في اتفاق وقف إطلاق النار أن حركة حماس أبلغت الوسطاء بأنها لا تنوي تسليم سلاحها ما دامت العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة.
وأضاف المصدر أن حالة الإحباط لدى المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم تصل، حتى الآن، إلى حد التهديد بحجب الدعم الأمريكي عن إسرائيل في حال استمرار الضربات.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تفضل انتظار ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة نهاية تشرين الأول المقبل قبل الدفع مجدداً بخطة مجلس السلام، إلا أن مصدراً آخر نفى وجود توجيهات رسمية بتأجيل جهود المجلس إلى ما بعد الانتخابات.
وبحسب «هآرتس»، تشهد العلاقة بين مسؤولين إسرائيليين ومجلس السلام توتراً متزايداً، وسط تحفظات من جهات عسكرية ومدنية إسرائيلية على التعاون مع المجلس، واعتقاد لدى بعض المسؤولين بأن واشنطن لم تعد تمنحهم مستوى الدعم نفسه الذي كان قائماً في السابق.
وأضافت الصحيفة أن مجلس السلام يرى أن رفض التعاون معه يحظى بدعم من مستويات سياسية عليا في إسرائيل، فيما ربطت مصادر أخرى هذا الموقف بالحسابات السياسية الداخلية واقتراب موعد الانتخابات.
كما تحدثت الصحيفة عن خلافات مرتبطة بإدارة الاتصالات بين إسرائيل والمجلس، مشيرة إلى مساعٍ لإعادة ترتيب الفريق المكلف بالتفاوض وتنفيذ الخطة الأمريكية الخاصة بغزة.
وفي سياق متصل، قالت مصادر إسرائيلية إن مسؤولين أمنيين قدموا لممثلي مجلس السلام معلومات تفيد، بحسب الرواية الإسرائيلية، بأن حركة حماس لا تنوي التخلي عن سلاحها، إلى جانب مزاعم أخرى تتعلق بمصادر تمويل الحركة.
وكان الممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف قد حذر من أن فشل الخطة الخاصة بالقطاع قد يقود إلى مرحلة يصعب التراجع عنها، معتبراً أن البديل قد يكون استمرار الحرب أو اندلاع جولة جديدة من النزاع بتداعيات طويلة الأمد على غزة والمنطقة.
وأشار ملادينوف إلى أن استمرار الوضع الحالي، مع بقاء أجزاء من القطاع تحت السيطرة الإسرائيلية وتكدس السكان في مناطق محددة، قد يهدد مستقبل غزة ضمن أي تصور سياسي مستقبلي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في تموز الماضي التوصل إلى تفاهمات تتعلق بنزع سلاح حركة حماس ضمن خطة أوسع للقطاع، مقابل التزامات إسرائيلية مرتبطة بوقف الهجمات وتنفيذ بنود الاتفاق.
وتكشف التطورات الأخيرة عن تعقيدات متزايدة أمام تنفيذ أي ترتيبات جديدة في غزة، في ظل استمرار الخلاف حول مستقبل إدارة القطاع، وملف السلاح، ودور إسرائيل والولايات المتحدة في المرحلة المقبلة.




